ابن عابدين

46

حاشية رد المحتار

ذلك لا تقبل ، ا ه‍ . قوله : ( حاوي ) نقل في البحر ، ثم قال بعد ورقة : وفي خزانة المفتين ، الفرع إذا لم يعرف الأصل بعدالة ولا غيرها فهو مسئ في الشهادة على شهادته بتركه الاحتياط ا ه‍ . وقالوا : الإساءة أفحش من الكراهة اه‍ . لكن ذكر الشارح في شرحه على النار أنها دونها ، ورأيت مثله في التقرير شرح البزدوي والتحقيق وغيرهما تأمل . قوله : ( أن فلانا الخ ) ويذكر اسمه واسم أبيه وجده فإنه لا بد منه كما في البحر . قوله : ( هذا أوسط العبارات ) والأطول أن يقول أشهد أن فلانا شهد عندي أن لفلان على فلان كذا وأشهدني على شهادته وأمرني أن أشهد على شهادته وأنا الآن أشهد على شهادته واشترطوا بذلك ، ففيه ثمان شينات . قوله : ( وعليه فتوى السرخسي ) قال في الفتح : وهو اختيار الفقيه أبي الليث وأستاذه أبو جعفر ، وهكذا ذكره محمد في السير الكبير ، وبه قالت الأئمة الثلاثة . وحكى أن فقهاء زمن أبي جعفر خالفوه واشترطوا زيادة طويلة ، فأخرج أبو جعفر الرواية من السير الكبير فانقادوا له . قال في الذخيرة : فلو اعتمد أحد على هذا كان أسهل ، وكلام المصنف : أي صاحب الهداية يقتضي ترجيح كلام القدوري المشتمل على خمس شينات حيث حكاه ، وذكر أن ثم أطول منه وأقصر ، ثم قال : وخير الأمور أوساطها . وذكر أبو نصر البغدادي شارح القدوري أقصر آخر بثلاث شينات ، وهو أشهد أن فلانا أشهدني على شهادته أن فلانا أقر عنده بكذا ، ثم قال : وما ذكره القدوري أولى وأحوط ، ثم حكى خلافا في أن قوله وقال لي اشهد على شهادتي شرط عند أبي حنيفة ومحمد ، فلا يجوز تركه لأنه إذا لم يقله احتمل أنه أمره أن يشهد مثل شهادته وهو كذب وأنه أمره على وجه التحمل فلا يثبت بالشك . وعند أبي يوسف : يجوز لان أمر الشاهد محمول على الصحة ما أمكن اه‍ . والوجه في شهود الزمان القول بقولهما وإن كان فيهم العارف المتدين ، لان الحكم للغالب خصوصا المتخذ بها مكسبة للدراهم اه‍ ما في الفتح باختصار . وحاصله : أنه اختار ما اختاره في الهداية وشرح القدوري من لزوم خمس شينات في الأداء ، وهو ما جرى عليه في المتون كالقدوري والكنز والغرر والملتقى والاصلاح ومواهب الرحمن وغيرها . قوله : ( الفرع لاصله ) لأنه من أهل التزكية . هداية . قوله : ( وإلا لزم تعديل الكل ) هذا عند أبي يوسف . وقال محمد : لا تقبل لأنه لا شهادة إلا بالعدالة ، فإذا لم يعرفوها لم ينقلوا الشهادة فلا تقبل . ولأبي يوسف أن المأخوذ عليهم النقل دون التعديل لأنه قد يخفى عليهم فيتعرف القاضي العدالة ، كما إذا شهدوا بأنفسهم كذا في الهداية وفي البحر . قوله وإلا صادق بصور : الأولى أن يسكتوا وهو المراد هنا كما أفصح به في الهداية . الثانية أن يقولوا لا نخبرك ، فجعله في الخانية على الخلاف بين الشيخين . وذكر الخصاف أن عدم القبول ظاهر الرواية ، وذكر الحلواني أنها تقبل وهو الصحيح لان الأصل بقي مستورا ، إذ يحتمل الجرح والتوقف فلا يثبت الجرح بالشك . ووجه المشهور أنه جرح